السيد حامد النقوي

14

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

عشرة ، و صحب الشيخ عليا الطواشى ، فسلكه و حفظ « الحاوى » ، و « الجمل » ، ثم جاور بمكة من سنة ثمان عشرة ، و تزوج بها ، و لازم مشايخ العلم ، و من شيوخه نجم الدين الطبري ، قرأ عليه « الحاوى » ، و سمع الحديث من الرضى الطبري ، ثم فارق ذلك ، و تجرد عشر سنين ، يتردد فيها بين الحرمين ، و رحل الى القدس سنة 34 ، و دخل دمشق ، ثم دخل مصر ، و زار الشافعي ، و اقام بالقرافة عند حسين الحاكى ، و الشيخ عبد اللَّه المتوفى ، و زار الشيخ محمد المرشدي ، و ذكر انه بشره بأمور ، ثم رجع الى الحجاز ، و جاور بالمدينة ، ثم رجع الى مكة ، و تزوج و دخل اليمن سنة ثمان و ثلثين لزيارة شيخه الشيخ على الطواشى ، ثم رجع الى مكة ، و اقام بها مع انه فى طول المدة التي قبل هذا لم يفته الحج . اثنى عليه الاسنوى فى الطبقات و قال : كان كثير التصانيف ، و له قصيدة تشتمل على عشرين علما و ازيد ، و كان كثير الايثار للفقراء ، كثير التواضع ، مترفعا على الاغنياء ، معرضا عما بايديهم ، » نحيفا ربعة ، كثير الاحسان للطلبة الى ان مات . و قال ابن رافع : اشتهر ذكره ، و بعد صيته ، و صنف فى التصوف و فى اصول الدين ، و كان يتعصب للاشعرى ، و له كلام فى ذم ابن تيمية ، و لذلك غمزه بعض من يتعصب لابن تيمية من الحنابلة و غيرهم و ممن حط عليه أيضا الحموى بقوله فى قصيدة له : و يا ليلة فيها السعادة و المنى * لقد صغرت فى جنبها ليلة القدر ككلمات اخرى ، و تأول طائفة كلامه ، و كان منقطع القرين فى الزهد . اخبرني شيخى ابو الفضل العراقى انه قال لهم فى كلام ذكر فيه الخضر : ان لم تقولوا انه حى و الا غضبت عليكم ، و حفظ عنه تعظيم ابن العربى ، و المبالغة فى ذلك ، و كانت وفاته فى العشرين من جمادى الآخرة سنة 768 [ 1 ] .

--> [ 1 ] الدر الكامنة ج 2 ص 352 .